السيد الخميني

251

كتاب البيع

لغويّة التقييد في دليل الشرط ، هذا بناءً على كون الوقوف من العقود . وأمّا إذا كان من الإيقاعات ، فالدليل على نفوذ الشرط - بالمعنى الأعمّ - ليس أدلّة الشروط ، بل الدليل إمّا قوله ( عليه السلام ) : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » على فرض رجوع الشرط إلى تحديد الوقف وانقطاعه ، دون ما إذا كان راجعاً إلى بيع الوقف ; فإنّه لا مجال للتمسّك به لذلك ، إذ ليس الشرط - على هذا - من كيفيّات الوقف . وإمّا قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الناس مسلّطون . . . » ( 1 ) وهو أيضاً غير صالح للتمسّك في المقام ، سواء كان الشرط راجعاً إلى تحديد الوقف ، أم كان راجعاً إلى بيعه ; وذلك إمّا لتقييده عقلاً بما قيّد به دليل الشرط ، أو لقصوره عن شمول ما ينافي الشرع انصرافاً ، أو لأجل كون الحكم حيثيّاً بالنسبة إلى المال ، لا بالنسبة إلى حكم الشرع . دلالة صحيحة ابن الحجّاج على صحّة الشرط وتدلّ على صحّة الشرط : صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال : بعث إليّ بهذه الوصيّة أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : « هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد الله عليّ ابتغاء وجه الله . . . » ثمّ عدّ عدّة أملاك له ، وجعلها صدقة ، وجعل بعضها لبني فاطمة . ثمّ قال : « وإنّ الذي كتبت من أموا لي هذه صدقة واجبة بتلة ، حيّاً أنا أو ميّتاً ، تنفق في كلّ نفقة أبتغي بها وجه الله . . . » .

--> 1 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، و : 457 / 198 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .